محمد حميد الله

366

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال في حجة الوداع - بعد تحريم الدماء والأموال والأعراض - : وحتى دفعة دفعها مسلم مسلما يريد به سوءا ، وسأخبركم من المسلم ، المسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة اللّه . قال الهيثمي : رجال البزار ثقات . وروى الطبراني عن أبي مالك الأشعري أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال في حجة الوداع : . . . وأحدثكم من المسلم ؟ من سلم المسلمون من لسانه ويده ، وأحدثكم من المؤمن ؟ من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، وأحدثكم من المهاجر ؟ من هجر السيئات . والمؤمن حرام على المؤمن كحرمة هذا اليوم ، لحمه عليه حرام أن يأكله بالغيبة يغتابه ، وعرضه عليه حرام أن يظلمه ، وأذاه عليه حرام أن يدفعه دفعا . وفي رواية أنه قال ذلك في أوسط أيام الضحى ، وقال فيها : وحرام عليه أن يدفعه دفعة تعنيه ، قال الهيثمي : فيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف . وروى الطبراني عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، قال : خطب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الناس في حجة الوداع ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : يا أيها الناس ! خذوا مناسككم ، فإني لا أدري لعلّي غير حاج بعد عامي هذا . قال الهيثمي : فيه سليمان بن دواد الصنعاني ، ولم أجد من ذكره . قلت : قد أخرج الهيثمي من حديث الحارث بن عمرو أنه قال : وأمرنا بالصدقة ، فقال : تصدقوا فإني لا أدري لعلكم لا تروني بعد يومي هذا . عزاه للطبراني ، وقال : رجاله ثقات . وروى الطبراني مرسلا - ورجاله ثقات - عن عبادة بن عبد اللّه بن الزبير قال : كان ربيعة بن أمية بن خلف الجمحي هو الذي كان يصرخ يوم عرفة